الشهيد الثاني
452
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وبه صرّح جماعة « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » تقصر - لضعف سندها - عنه . وفي الدروس جعله أولى « 3 » وهو أولى خروجاً من خلاف من أوجبه وتساهلًا في أدلّة الاستحباب . وتوجيهُه بأنّ الماشي يجب عليه القيام وحركة الرجلين ، فإذا تعذّر أحدهما لانتفاء فائدته بقي الآخر مشتركٌ ؛ لانتفاء الفائدة فيهما وإمكان فعلهما بغير الفائدة . « فلو ركب طريقه » أجمع « أو بعضَه قضى ماشياً » للإخلال بالصفة فلم يُجز . ثمّ إن كانت السنة معيّنة فالقضاء بمعناه المتعارف ، ويلزمه مع ذلك كفّارة بسببه . وإن كانت مطلقة فالقضاء بمعنى الفعل ثانياً ولا كفّارة . وفي الدروس : لو ركب بعضه قضى ملفّقاً ، فيمشي ما ركب ويتخيّر فيما مشى منه ، ولو اشتبهت الأماكن احتاط بالمشي في كلّ ما يجوز فيه أن يكون قد ركب « 4 » وما اختاره هنا أجود . « ولو عجز عن المشي ركب » مع تعيين السنة أو الإطلاق واليأس من القدرة ولو بضيق وقته لظنّ الوفاة ، وإلّا توقّع المكنة . « و » حيث جاز الركوب « ساق بدنة » جبراً للوصف الفائت ، وجوباً على ظاهر العبارة ومذهبِ جماعة « 5 » واستحباباً على الأقوى ، جمعاً بين
--> ( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 303 ، والفاضل السيوري في التنقيح الرائع 1 : 423 ، وابن سعيد في الجامع : 175 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 231 . ( 2 ) وهي رواية السكوني - كما في المسالك 2 : 160 - وراجع الوسائل 8 : 64 ، الباب 37 من أبواب وجوب الحجّ . ( 3 ) و ( 4 ) الدروس 1 : 319 . ( 4 ) ( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : 205 ، وابن حمزة في الوسيلة : 156 .